حسين نجيب محمد
432
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الأوكسجين إلى الأطراف ، وزيادة ثاني أكسيد الكربون الذي ينتج عن استقلاب الخلايا الموجود في هذه الأطراف بسبب عدم تصريفه ، ونقص الأوكسجين هذا يؤدّي إلى أن تتنفس الخلايا تنفسا لا هوائيا . وفي الحقيقة أنّ الخصائص المميزة للزنجبيل ، وما اختصه اللّه به بأنّه شراب لأهل الجنّة ، وبأنّه يوسع الشريانات قبل الشعيرات ، وبأنّه خافض للضغط ، وبأنّه يحسن من تروية الأطراف ، وبأنّه يحسن من كمية الأوكسجين الواصلة إلى الطرف ، وكما أنّه يحسن من كمية الهيموغلوبين الواصل للمحيط ، وأنّه يخلص الطرف من ثاني أكسيد الكربون المتراكم ، كل هذه الخصائص العظيمة المميزة جعلتني استخدمه بشكل رائع عند من يعانون من برودة دائمة في الأطراف . وقد استوقفتني في الحقيقة هذه الظاهرة العجيبة التي اختصها اللّه سبحانه وتعالى لأهل الجنّة وكيف أنّه من صور إكرامهم أنّهم حتى لا يصابون ببرودة شديدة وألم عنيف مبرح واصفرار وازرقاق مقلق مخيف في الأصابع أبدا أبدا ، فقد هيأ اللّه سبحانه وتعالى لهم من الأسباب ما يجنبهم من ذلك ، فقد منع اللّه سبحانه وتعالى عنهم البرد الشديد من أن يأتيهم أو حتى يرونه رؤية مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 ) [ الإنسان : 13 ] ، وقد جاء في تفسير هذه الآية لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً [ الإنسان : 13 ] أي لا يرون في الجنّة شدّة حر كحر الشمس وَلا زَمْهَرِيراً [ الإنسان : 13 ] أي ولا بردا مفرطا . والجدير بالذكر أيضا أنّه كون الزنجبيل يوسع الشريانات قبل الشعيرات الدموية ويوسع الشعيرات الدموية نفسها ، فإنّه يزيد من تدفق الدم الغني بالهيموغلوبين ذي الصبغة الحمراء ، وممّا يفسر لماذا تصبح المنطقة التي يطلق عليها الزنجبيل موضعيا حمراء رائعة الجمال غزيرة